الشيخ محمد الصادقي

417

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

فبحساب هذه الهيئة ، تكون الأفلاك التسعة على الشكلية البصلية كالزجاج : لا تقبل الخرق والالتيام . ولقد نسفت هذه الهيئة بأسطوراتها منذ زمن بعيد ، بالناسفات القرآنية والعلمية معا ، ثم خلفتها بعض النظريات في غزو الفضاء ، إذ ما كانت تعرف سرعة أكثر من مائة ك . م في الساعة ، وغزو الفضاء يتطلب - لأقل حدوده - 11 ك . م في الثانية ، حتى نسفها اختراع الاغلفة المختلفة التي يحافظ على طائرات وصواريخ تسير بسرعة 21 ك م في الثانية . ثم بقيت هناك في السرعة المعراجية مشاكل تحول دون تصديقها علميا ، كمشكلة السرعة والحرارة ، فالسرعة - ولا سيما الخارقة المعراجية - تخلق حرارة تناسبها ، لحد تصبح المركبة كأنها الحرارة نفسها ، وفي القمة التي لا يبقى اي عنصر كنفسه ، وكذلك تصطدم بالشهب والنيازك النارية ، وبنيازك الهواء نفسها ، فالمركبة المعراجية إضافة إلى تبدلها بحرارة فوق التصور ، تقصف ببليارات من قاذفات النيازك الشهابية ، والهوائية ، مما تقلل عن حركتها وتعرقل دون سرعتها وتفجرها في طريقها ، فهذه من ناحية . ومن جهة أخرى ، فان النظرية النسبية لأنيشتين تفيد : أن أقصى سرعة ممكنة في الكون هي سرعة الضوء : 300000 ك . م في الثانية « 1 » ويبرهن هو

--> ( 1 ) . يقول انيشتين : « ان كتلة تصور مجموعة من الأجسام يمكن ان يعتبر دليلا على مقدار طاقتها ، وعلى ذلك يصبح قانون بقاء كتلة مجموعة ما مطابقا لقانون بقاء الطاقة للمجموعة نفسها » ( النظرية النسبية الخاصة والعامة لألبرت انيشتين - ترجمة دكتور رمسيس شحاتة ص 48 ) . ويقول : « ان طاقة الحركة هو لنقطة مادية تتحرك لم يحددها المقدار المعروف ك ع 7 / 7 بل يعبر عنها بالتعبير ك ح 3 / ع 3 / ح 2 وهذا المقدار يقترب مما لا نهاية له كلما اقتربت السرعة - ع - من سرعة الضوء - ح - وعلى ذلك يجب ان تظل السرعة دائما أقل من - ح - مهما كبرت العجلة » ( المصدر ص 46 ) والنتيجة ان : اي جسم مادي لا يمكن ان يساوي في سرعته سرعة الضوء . ( الفرقان - م 27 )